الشيخ سيد سابق

530

فقه السنة

" وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس " . وهذا عام في كل الحالات ، إلا إذا خصص ، وقد خصصته السنة بحديث البيهقي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يقاد مملوك من مالكه . ولا ولد من والده " . ولو صح هذا لكان قويا ، إلا أن الحديث من رواية عمر بن عيسى ، وقد ذكر البخاري أنه منكر الحديث . وقال النخعي : يقتل الحر بالعبد مطلقا ، أخذا بعموم قوله تعالى : " أن النفس بالنفس " . 7 - ألا يشارك القاتل غيره في القتل ، ممن لا يجب عليه القصاص ، فإن شاركه غيره ممن لا يجب عليه القصاص كأن اشترك في القتل ، عامد ومخطئ ، أو مكلف وسبع ، أو مكلف وغير مكلف : مثل الصبي والمجنون ، فإنه لا قصاص على واحد منهما ، وعليهما الدية ، لوجود الشبهة التي تندرئ بها الحدود ، فإن القتل لا يتجزأ ، ويمكن أن يكون حدوثه من فعل الذي لا قصاص عليه - كما يمكن أن يكون ممن يجب عليه القصاص - وهذه الشبهة تسقط القود . وإذا سقط وجب بدله ، وهو الدية . وخالف في ذلك مالك والشافعي رضي الله عنهما . فقالا : على المكلف القصاص ، وعلى غير المكلف نصف الدية . ومالك يجعلها على العاقلة ، والشافعية يجعلونها في ماله . قتل الغيلة : وقتل الغيلة عند مالك أن يخدع الانسان غيره ، فيدخل بيته ونحوه ، فيقتل أو يأخذ المال . قال مالك : " الامر عندنا أن يقتل به ، وليس لولي الدم أن يعفو عنه ، وذلك إلى السلطان " . وقال غيره من الفقهاء : لافرق بين قتل الغيلة وغيره ، فهما سواء في القصاص والعفو ، وأمرهما راجع إلى ولي الدم . وإذا قتلته جماعة كان لولي الدم أن يقتل منهم من شاء ، ويطالب بالدية